الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
75
أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)
العدل « 1 » ويراد به الاعتقاد بأن اللّه سبحانه لا يظلم أحدا ولا يفعل ما يستقبحه العقل السليم ، وليس هذا في الحقيقة أصلا مستقلا بل هو مندرج في نعوت الحق ووجوب وجوده المستلزم لجامعيته لصفات الجمال والكمال فهو شأن من شؤون التوحيد ، ولكن الأشاعرة لما خالفوا العدلية وهم المعتزلة والإمامية فأنكروا الحسن والقبح العقليين وقالوا ليس الحسن إلّا ما حسّنه الشرع وليس القبح إلّا ما قبّحه الشرع ، وأنه تعالى لو خلّد المطيع في جهنم ، والعاصي في الجنة ، لم يكن قبيحا لأنه يتصرف في ملكه و لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ حتى أنهم أثبتوا وجوب معرفة الصانع ووجوب النظر في المعجزة لمعرفة النبي من طريق السمع والشرع لا من طريق العقل لأنه ساقط عن متعة الحكم فوقعوا في الاستحالة والدور الواضح ( أما العدلية ) فقالوا إن الحاكم في
--> ( 1 ) الأصل الرابع من أصول العقائد عند الإمامية وأركان الإيمان .